صدى مظلومية طلاب مدرسة ميناب يتردد في كربلاء المقدسة؛ انطلاق فعاليات موسم ميادين الثبات الثقافي بجوار الحرم الحسيني المطهر
كربلاء المقدسة تحتضن عوائل شهداء مدرسة شجرة طيبة من مدينة ميناب الإيرانية
في خطوة إيمانية تجسد مفهوم «دبلوماسية الزيارة»، احتضنت أروقة حرم سيد الشهداء (عليه السلام) فعاليات موسم ميادين الثبات الثقافي، لتروي للعالم تفاصيل الجريمة النكراء التي ارتكبها العدو الصهيوأمريكي بحق التلاميذ الأبرياء في مدرسة «شجرة طيبة» بمدينة ميناب.
استُهل المهرجان، الذي تُنظمه العتبة الحسينية المقدسة تحت شعار «نصر الله آتٍ لا محالة»، يوم السبت الموافق 2 أيار/مايو 2026، باستقبال رسمي وحافل من قبل خدام ومسؤولي العتبة لوفد يضم 47 فرداً من عوائل شهداء ميناب في صحن العقيلة زينب (عليها السلام).
وقد شهدت المراسيم حضور القنصل العام بالوکالة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة، جعفر صفري، رفقة جمع من الدبلوماسيين، حيث أعربوا عن مواساتهم للعوائل المفجوعة، مؤكدين على الروابط الوثيقة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين الإيراني والعراقي.
وفي لفتة رمزية معبرة، شاركت طالبات المدرسة الحسينية الإيرانية في كربلاء بالمراسيم، وهن يحملن حقائب مدرسية مزينة بصور شهداء ميناب ويرفعن علم الجمهورية الإسلامية، ليوصلن رسالة تضامن جيل المقاومة الصاعد إلى آذان العالم أجمع.
وتستمر فعاليات هذا الموسم الثقافي لمدة خمس ليال في المخيم المجاور لصحن العقيلة (عليها السلام)، وتتضمن برنامجاً ثرياً يشمل: أمسيات شعرية، ومحافل قرآنية، وعروض تقنية للواقع الافتراضي، وعروض مسرحية، ومعرضاً للوحات التشكيلية والخط العربي، وتجسيداً رمزياً لمسرح الجريمة الأمريكية في مدرسة "شجرة طيبة".
ومن أبرز ملامح هذا الموسم الفني، تصميم دعوات الحفل على هيئة "دفاتر مدرسية"، حيث تذكر صفحاتها الأخيرة بـ "واجبات لم تكتمل" لتلاميذ سقطوا شهداء. وقد خصصت مساحات في نهاية هذه الدفاتر ليدون الزوار كلماتهم ووجدانهم، لتُعرض لاحقاً كجزء من أروقة المعرض.
أثبت هذا الحدث الثقافي والديني مرة أخرى أن دماء شهداء المقاومة، عابرة للحدود الجغرافية، تتوحد في كربلاء لتصبح صرخة مظلوميتهم عالمية تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام).
يُذكر أن عوائل الشهداء، وإلى جانب مشاركتهم في الفعاليات، نالوا شرف المشاركة في مراسم إزالة الغبار عن الضريح الحسيني المقدس، كما شمل برنامجهم زيارة العتبات المقدسة في النجف الأشرف، والكاظمية، وسامراء.