القنصل العام بالوكالة يكرّم طفلة عراقية تبرعت بأقراطها لدعم الشعب الإيراني
25 أيار/مايو 2026 م
في الأيام التي كانت فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية عرضة لاعتداءات غاشمة من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية، سجّل الشعب العراقي حضوراً استثنائياً يجسد التضامن والوقوف الإنساني والأخوي مع الشعب الإيراني. وقد تجلّت هذه المشاعر الصادقة في مواقف عفوية أكدت عمق الأواصر التي تجمع بين البلدين، بما يتجاوز حدود العلاقات السياسية والجوار الجغرافي، ليعكس تلاحماً وجدانياً تجلّى بأبهى صوره في تلك المنعطفات الحساسة والأيام العصيبة.
وكان من أبرز تجليات هذا التضامن الإنساني، المبادرة العفوية التي قامت بها طفلة عراقية تبرعت بأقراطها الذهبية لدعم الشعب الإيراني في مواجهة تداعيات الحرب المفروضة الثالثة؛ وهو الموقف النبيل الذي حظي بتفاعل واسع النطاق على منصات التواصل الاجتماعي في العراق، ونال إشادة واسعة من قبل رواد هذه المواقع.
وتثميناً لهذا الموقف المشرف، قام القنصل العام بالوكالة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في كربلاء المقدسة، جعفر صفري، يرافقه الكادر الدبلوماسي للبعثة، بزيارة إلى مضيف عشيرة "آل جليحة". وخلال الزيارة، أعرب صفري عن بالغ شكره وتقديره للطفلة ولعائلتها الكريمة التي غرست في نفسها هذه القيم الإنسانية الرفيعة، موجهاً تحية إجلال واعتزاز للشعب العراقي المعطاء على مواقفه النبيلة المستمرة.
ومما لا شك فيه، فإن تاريخ العلاقات بين الشعبين العراقي والإيراني يزخر بالمواقف التاريخية المشتركة والتجارب الراسخة، وجاء خلق مثل هذه المشاهد الإنسانية ليؤكد مجدداً أن التلاحم بين الشعبين عصيّ على محاولات التفرقة والحملات الدعائية المغرضة، وأن البلدين سيبقيان سنداً لبعضهما البعض في الأوقات الصعبة.